موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣

شروط وجوب الحج

الفقاة

23

وقد سبق قول صاحب منهج الطالبين): وشرائط الحج: البلوغ، والعقل، والحرية والإسلام، وإمكان المسير، ووجود الزاد والراحلة، وأمن الطريق، ووجود الدليل والرفيق

ونحن نقول: إذا قدر على زاد وراحلة وصحة البدن، وأمان الطريق، ورفقاء يأمن معهم، وقوت لمن يلزمه عوله؛ فقد وجد السبيل إلى الحج، واستطاعه.

16 حد المال الذي يجب معه الحج:

ذكر صاحب منهج الطالبين (2) عن ابن عباس أنه قال:

من ملك مائتي درهم وجب عليه الحج وحرم عليه نكاح الإماء».

وقال بعضهم: من ملك ثلاثين دينارًا لزمه الحج».

وقال بعضهم: مائتي درهم».

وقال بعضهم: «إن قدر بمال أو احتيال».

الناس،

وعلّق على ذلك قائلًا: «وأرجو أن هذا ليس بعام في جميع منهم القريب إلى مكة، ومنهم البعيد الذي لا يمكنه الوصول إلا ببذل كثير من المال والاعتبار في هذا: بقدر المؤنة في ذلك، ويعجبني في ذلك ألا يكون حد محدود في كثرة المال، إلا ما يمكنه أن يبلغه ذاهبًا وراجعا، مع قدر ما يحتاج إليه من النفقة والمؤنة إلى رجوعه إليهم في مثل عادة الناس في مسيرهم ورجوعهم في حجهم من موضعهم ذلك، وإن اختلفت أحوالهم أسفارهم فعلى قدر الوسط من المقدار والمعتاد في ذلك … والحج دين عليه، وإن شاء حج، وتوكل على الله، وأدى ما عليه».

في

[10/?] (1)

[2 (] 511/ 4، 512)