موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

الباب الثالث: أصل الأسماء والصفات

الفقاة

165

وقيل: رحمن بالعبرانية فأعرب، ثم أضيف إليه الرحيم، وهو اسم عربي، فاجتمع مع الاسم الذي كان عبرانيا: اسم عربي، وصارا كالاسم الواحد) 59 معنى اسم الله تعالى: الملك

إن الملك هو الذي له المُلك، فهو مالك المُلك وبيده الملك، وبيده ملكوت كل شيء

ملك، ومالك، ومليك؛ قد جاء ذلك كله في القرآن مشتقة وهي

الملك.

من

والملك: يوصف به المخلوق مجازًا. أما في الله فيقال: مالك كل شيء، ولا يقال: ملك كل شيء؛ لأن لفظ مالك أجمع وأوسع.

وقال أبو عبيدة رحم الله في قوله تعالى: ﴿فَتَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [طه: 114]

هو الذي لا يموت، ولا يُسلب، ملكه وهو يسلب ملك الملوك ويفنيهم. وقيل: المالك يكون ملكًا وغير ملك، ولا يكون الملك إلا مالكًا، وهذا الدنيا للمخلوقين، أما الله وعل: فملك ومالك ومليك.

في

ويجوز أن يقال: لم يزل مالكًا للأشياء، لأنه قادر عليها، فلما كان قادرًا على ما لم يوجد كان مالكًا. وقد أخبر الله و أنه مالك: مَلِكِ يَوْمِ الدِّين) [الفاتحة: 4] إذا كان قادرًا عليه، ويقال: إنه لم يزل مالكًا.

6.

وقيل: إن الدنيا يملكها الله أقوامها بالتشبيه، لا على الحقيقة، والآخرة لا يملكها إلا الله، فلا يملك ذلك اليوم غيره. خُص بذلك (3).

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 285 - 286. (2) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 337.

(3) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 297.