الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٧الباب الثالث: أصل الأسماء والصفات
الفقاة
167
والسلام والسلامة، واحد، وقيل: هو مصدر السلامة. قال الله تعالى: ﴿فَسَلَمُ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: 91]، أي فسلامة لك منهم، أي: يحيونك عنهم 91]، بالسلامة، وهو معنى قول المفسرين في: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا)
[الفرقان: 63] أي: صوابًا من القول؛ لأنه قد سلم من الكذب والعيب والإثم
والسلام والسلامة واحد عند العرب، وسمي الصواب سلامًا؛ لأنه قد سلم من الكذب والعيب والإثم عن الأشعري أن معنى قوله: السلام هو قريب من معنى القدوس، وقيل: إن السلامة به ومنه (2).
ويضيف البسيوي أن معنى السلام هو: أن ذكره سلامة على من ذكره (3).
62 معنى اسم الله تعالى: المؤمن
6
قال تغلب المؤمن عند العرب المصدق، يذهب إلى أن الله يصدق عباده المؤمنين والعبد أيضًا، مؤمن أي يصدق الله بوعده ووعيده، وقد يكون المؤمن الذي أمن أولياء الله من أن يظلمهم، أي أعطاهم الأمان على ذلك: يقال أمن الأمين فلانًا، أي: أعطاه الأمان، فالعباد آمنوا أن يجور عليهم والله مؤمنهم.
وقال أبو بكر - في كتاب «الزاهر» -: في المؤمن ثلاثة أقوال:
قال الكلبي: المؤمن الذي لا يُخاف ظلمه.
وقال بعض أهل اللغة المؤمن من أمن أولياءه عذابه
وهناك من يُفسر معنى اسم المؤمن أنه يعني المصدق، يذهب إلى أن الله رح يصدق عباده يوم القيامة، وذلك أن المفسرين قالوا: إذا كان يوم القيامة
(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 292 - 293.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 12. وأيضًا: معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 460.
(3) البسيوي الجامع، ج 1، ص 337