الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٨128
الفَقْلة
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
ويقول: «إن جامع بعدما طاف بالبيت قبل أن يسعى بين الصفا والمروة
فسد حجه، قال محبوب وعليه، بدنة، وأرجو أن لا يفسد عليه حجه» (1).
هذا في الخلاف حول إفساد الحج بالجماع إذا وقع الجماع في آخره بعد الزيارة، أما إذا وقع الجماع في أوله سواء قبل الإحرام أو بعده؛ فقد قال الرستاقي: «ومن أراد أن يحرم فلم يحرم وجامع امرأته؛ فإن قدر ورجع إلى الحل فأحرم، وإن لم يقدر على الرجوع وخاف الفوت فعليه دم، ويحرم من مكانه الذي ذكره (3)، هذا فيمن جامع قبل الإحرام، أما من جامع بعد الإحرام؛ ففيه خلاف حكاه الرستاقي في قوله: ومن أحرم بحجه ثم أصاب امرأته فعليه دم، ويرجع يحرم من المحل، وعليه الحج من قابل، وقول: يهدي بدنة، وهو أكثر القول في الحج والعمرة، وإن رجع فوطئ فعليه مثل ذلك، وفيها قول آخر، وهذا أحب إلي»
وثمة قول أورده الرستاقي عن أبي المؤثر، وهو أن: «من أحرم من الميقات ثم جامع امرأته قبل أن يقف بعرفات؛ فإنه إن أمكنه أن يرجع إلى الميقات فإنه يرجع فيحرم منه، ويمضي على حجه، وحجه تام وعليه بدنة ينحرها بمنى أو بمكة، وإن لم يرجع إلى الميقات وأحرم من دونه وقف بعرفات، وقضى حجه، وعليه شاة يذبحها بمنى أو بمكة ويتصدق بلحمها ولا يأكل منها شيئًا، وإن أحرم من دون الميقات فعليه بدنة؛ لوقوعه على امرأته، وهو محرم، وحجه تام، وإن هو لم يجدد الإحرام للحج مذ وقع على امرأته ووقف بعرفات، وقضى مناسك الحج فعليه بدنة، وعليه الحج من (قابل
(1) منهج الطالبين [578/ 4].
(2) منهج الطالبين [578/ 4].
(3) منهج الطالبين [577/ 4]. (4) منهج الطالبين [582/ 4].