موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٧

مفسدات الحج

الفقاة

127

الحارث، وهو محرم، هكذا، روي وادعاء أن معنى محرم داخل في الحرم لا محرم بحج أو عمرة أو بهما تكلف في هذا المقام».

184 أثر وقت الجماع في فساد الحج:

نظرا لأن الزيارة آخر أركان الحج، وليست آخر أعماله؛ فقد بحث العلماء أحوال حدوث الجماع قبل الزيارة وبعدها، وأثر ذلك في فساد الحج، أو في لزوم الدم؛ فأورد البسيوي: «وإن واقع امرأته بعدما يزور في يوم النحر قبل السعي لم يفسد حجه، ذلك في قول العلماء، وعليه دم يهريقه» (2)، ويقول الرستاقي: «وأجمع الجميع على أن من وطئ النساء وهو محرم قبل أن يقف بعرفة ويطوف بالبيت طواف الزيارة؛ أن حجه ذلك

6

باطل» (3)، وقد حكى الرستاقي قول الربيع من لم يطف طواف الفريضة، وأصاب النساء؛ فعليه دم، والحج من قابل، لقول الله الله: ثُمَّ يَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 133، فمن لم يطف ويسع للزيارة فعليه أن يرجع يطوف ويسعى، فإن رجع وجامع قبل أن يطوف ويسعى فقد فسد حجه، وعليه الحج من قابل» (4).

كما حكى قول أبي المؤثر: «إذا غشي النساء بعدما طاف بالبيت وقبل أن يسعى بين الصفا والمروة من العمرة أو الزيارة؛ فإني أرى عليه أن ينحر بدنة ولا يدع السعي بين الصفا والمروة).

(1) شرح كتاب النيل [98/ 4].

(2) جامع البسيوي [1369/ 2].

(3) منهج الطالبين [578/ 4]. (4) منهج الطالبين [577/ 4]. (5) منهج الطالبين [577/ 4].