موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

مقدمة

موسوعات الفقه الإسلامي - أيا كان منهجها ـ تمثل حاجة معاصرة للمسلمين، وطريقا ضروريًا لفهم الإسلام. من هنا انطلقت فكرة هذه الموسوعة التي تتناول الفقه الإباضي، والذي تبدأ أعماله بمقدمات لها أهمية خاصة تستوعب «علم أصول الدين» أو «علم الفقه الأكبر»، وتتناول أيضًا «علم أصول الفقه» الذي هو فلسفة التشريع، وهو أمر منهجي خاص بالفقه الإباضي، إذ تحرص أغلب المؤلفات الفقهية الإباضية على أن تبدأ دراستها بعرض موقفها من علمي أصول الدين وأصول الفقه؛ كمدخل لدراسة علم الفقه. فيذهب ابن سلام الإباضي إلى أن الفقيه لا بد له من معرفة أسس الدين ونشأته، وعمن نقلت شرائعه، كما يجب معرفة المسلمين الذين سلكوا الصراط المستقيم، واتبعوا تعاليم الدين الصحيحة وأن معرفة أحكام الدين ليست كافية وحدها عند الجدال مع المخالفين.

المكلّف هو

ومن هنا يصرح عبد العزيز الثميني عبد العزيز الثميني أن أول واجب على معرفة التوحيد، فإذا علمه تدرج منه وانتقل إلى سواه، وأن من لم يعلم التوحيد لم يتأت له الانتقال إلى العبادات.

ويرى الإمام السالمي أن من شروط المجتهد أن يكون عارفًا بالأصول، والمراد بها أصول الدين وأصول الفقه؛ لأنهما يحميان المجتهد من التلبس بالعقائد الضالة، فإذا كان متلبسًا بالهوى فلا يؤمن منه الغلط في الفتوى.