موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٨

168

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

وحد جمع: من لدن خروج من مأزمَي عرفات إلى قريب من الحياض، وهي مجتمع ماء، والمأزمان تثنية مأزم، وهو الطريق الضيق بين جبلين.

قال الجوهري: ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر وعرفة.

وقال ابن هشام اللخمي المأزمان جبلان ما بين عرفة ومنى.

:

- وقال الأصمعي: المأزم مضيق بين جمع وعرفة.

وقيل: ليس المأزمان ولا وادي محسر من المشعر الحرام، والقول

بذلك باطل ومتروك، لا يجوز الأخذُ به، رجع عنه قائله).

وقتها:

كان أهل الجاهلية يُفيضون من عرفات قبل غروب الشمس، فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فأفاض منها بعد غروب الشمس.

فينبغي للإمام إذا غربت الشمس أن يُفيض من عرفات إلى المزدلفة بلا إبطاء ولا مشي سريع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تدفعوا من عرفات حتى يدفع الإمام، فإنها ـ يعني الإفاضة ـ سنة» (2).

وكان: يسير العنق، وإذا وجد فجوةً نَص» (3) (4).

(1) شرح النيل [188/ 4].

(2) رواه الطبراني في المعجم الأوسط ح (9049)، وضعفه ابن حزم كما في المحلى [117/ 5]. (3) متفق عليه: البخاري؛ كتاب الحج، باب السير إذا دفع من عرفة، ح (1666)، ومسلم؛ كتاب الحج، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، ح (1286). و «العنق»: السير السريع، وقيل: ما بين الإبطاء والإسراع فوق المشي؛ أي: يسير السير العنق، «فجوة»: أي سعة ومكانًا خاليًا عن المارة، والفجوة الفرجة بين الشيئين، «نص»: أي سار سيرًا أسرع، وحرك الناقة يستخرج أقصى سيرها. انظر: عون المعبود [401/ 5]. (4) شرح النيل [179/ 4، 180]، جامع البسيوي [1326/ 2].