الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٥الأيمان
185
270 تعريف الأيمان:
الأيمان لغة بفتح الهمزة جمع يمين، وأما بالكسر فمصدر آمن؛ وأصل اليمين لغة: اليد اليمنى، أطلق على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كل يمين صاحبه، وقيل: لأن اليد اليمنى من شأنها حفظ الشيء، الحلف بذلك لحفظ المحلوف عليه، وقد يسمى المحلوف عليه وسمي يمينًا لتلبسه بها).
واليمين شرعًا: توكيد الشيء بذكر اسم أو صفة الله، وأما توكيده بغير ذلك فيمين لغة إذا كان مثل قولهم: «ورأسك»، «وحياة أبيك»، «والنبي»، وغير ذلك؛ مثل «لعمرك»، وبعضهم يجري أفعال اليقين مجرى القسم.
وتعريف اليمين شرعًا بذلك منظور فيه إلى يمين المخلوق، وأما الله فقد أقسم بما شاء من خلقه؛ كالطور والنجم، ويطلق اليمين أيضًا ـ فيما يذكر في كتب الفقه -: على الشرط المتعلق به الطلاق؛ مثل: «إن لم أطأك فأنت طالق»، كما يعرف من باب الإيلاء، وسميت كفارة لأنها تكفر؛ أي: تستر
الذنب أو النقص وتمحوه (3).
(1) شرح النيل [271/ 4].
(2) شرح النيل [272/ 4].