موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٦

186

الفَقَل

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

271 أقسام اليمين:

اليمين: إما لغو، أو منعقد، والمنعقد: إما مباح، أو غيره.

272 اليمين اللغو:

تعمل

وهو لا إثم فيه ولا كفارة لسقوطه وعدم الاعتداد به، والمختار: أنه ما سبق إليه اللسان عمدًا في النطق به لوصول الكلام بسرعة، ومعنى السرعة ميل اللسان إلى التلفظ به والدخول فيه، ولو كان مرتلا في النطق به لا بعمد لمعنى القسم؛ إذ لم يقصد، ولا عقد نية في القسم، فاللفظ لفظ قسم النطق به، ولو لم يتعمد معنى القسم ولم ينوه كـ لا والله»، و «كلا والله»، و «بلى والله مرسلًا» بفتح السين، حال من الكاف إن جعلت اسمها، ومن «بلى والله»، ويقدر مثله لـ «لا والله، أو بالعكس إن جعلت حرفًا، ويجوز أن يكون بالكسر حالا من كاف محذوفة هكذا؛ كقولك: ومعنى إرسال ذلك إطلاقه عن التقييد بمعنى القسم في القلب كما قال لا قصدًا؛ أي: لا مقصودًا بمعنى القسم، أو لا ذا قصد، أو لا مقصودًا قصدًا، وذلك مستعمل في كلام البربر أيضًا بسرعة المتكلم به وببطء، لكنهم يحذفون الهاء من لفظ الجلالة،

وهو حذف محرم"

(2)

273 تفسير معنى اللغو

وتفسير اللغو بذلك ـ وهو ما سبق إليه اللسان عمدًا في النطق به في اليمين ـ قول عائشة وجابر، ومعتمد أصحابنا ـ رحمهم الله، وبه صرح الجوهري، وعليه فلا كفارة على ناطق به؛ لأنه اللغو المعفو، ولا على

(1) شرح النيل [272/ 4].

(2) شرح النيل [273/ 4].