الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦176
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
وتكون الصورة بمعنى المثال؛ لأنه قيل للتماثيل: تصاوير؛ لأنها مثلت على تلك الصورة، فسمى الله نفسه المصور، لأنه ابتدأ تقدير الخلائق وتصويرها، فهو الخالق المصور بلا غاية ولا مثال بل هو الله منشئ الأمثلة والصور).
يقال: صورت الأمر إذا بينته بيانا شافيا.
واصطلاحًا: هو تمييز المخلوقات بعلامات وصور مختلفة، وهيئات متباينة، حتى يتبين بعضها من بعض، وهو كذلك جعل الشيء على صورة لم يكن عليها بالتأليف.
والله تعالى المصور والمقدر لجميع ما خلق كما ورد في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} [آل عمران: 6].
ولا يجوز فهم التصوير في حق الله تعالى بالمعنى الذي يُنسب للمخلوقين، وأحاديث: «إن الله خلق آدم على صورته» (2) تعني أن الله تعالى خلق آدم، وصوره على صورته البشرية التي قدرها له في الأزل (3).
70 معنى اسم الله تعالى الغفار
الغفار الذي يغفر ذنبًا بعد ذنب وأما الغافر فهو بالإضافة. يقال: غافر الذنب، وقابل التوب ولا اله الا غفار غيره)
(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 292. الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 17. وأيضا:
البسيوي: الجامع،، ص،
339
(2) صحيح البخاري: كتاب الاستئذان، باب بدء السلام، 135/ 4، رقم (6227).
(3)
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 571 ـ 572.
(4) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص
ص
297