الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠180
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
ولا يصح القول بوجوب العدل على الله تعالى (1).
والقول بأن الله عدل كريم رؤوف رحيم، لا يظلم العباد، ولا يجور عليهم، وأنه أرحم بهم من أنفسهم وآبائهم وأمهاتهم، لا يأتي الخير إلا هو، ولا يصرف الشر سواه، فهذا القول العدل (2).
والله تعالى لو لم يوصف بالعدل لكان موصوفًا بضده، فلما نفى عنه أن يكون جائرًا وصف بأنه عادل.
ما
ومعنى العدل هو فعل ما له أن يفعله في الحكمة وإعطاء المستحق له، والجور ضد العدل، وهو منع المستحق ما يجب له. فلما نفى
يجب
عن الله الأضداد وصف بالعدل (3).
78 معنى اسم الله تعالى اللطيف
:
هو اللطيف في صنعه برأفته ورحمته وقيل اللطيف الواسع في العلم والعليم بكل شيء، حتى يرى أثر النملة على الصفا تحت الأرض. وقيل: اللطيف: المنعم على عباده بلطيف صنعه وتدبيره، وقد وصف نفسه تعالى
بأنه لطيف خبير
(4)
79 معنى اسم الله تعالى الخبير
العالم بالشيء، يقال: فلان خبير بهذا الشيء، أي: عالم، قال الله تعالى: فَسْتَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59 (5).
(1) المصدر السابق، ج 2، ص 631. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 45. (3) البسيوي: الجامع، ج 2، ص 335.
(4) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 301. وأيضا الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 33.
?
(5) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 301.