الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٥الباب الثالث: أصل الأسماء والصفات
الفقلة
88 معنى اسم الله تعالى: الكريم
هو المرتفع من كل شيء، يقال: فلان أكرم قومه، أي: أرفعهم منزلة وقدرًا، وكذلك كل شيء ارتفع عن منزلة تطرأ به.
والكريم الفاضل، وكل شيء وصف بالكرم؛ فإنما أريد به الارتفاع والشرف والفضل ويقال الكريم الذي لا يمن إذا أعطى، فيكدر العطية بالمن. وقيل: الكريم الصفوح.
والكريم: صفة ذات، وصفة فعل، فمن جعل الكريم بمعنى العزيز الممتنع فهو من أسماء الذات، ومن عني به المتفضل بالإعطاء فهو من صفات الفعل، ويجوز أن يقال: لم يزل كريمًا، أي: عزيزا ممتنعا).
89 معنى اسم الله تعالى المجيب
:
المجيب الذي يجيب من دعاه، وأما معنى قوله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ [غافر: 60] معناه: ادعوني اعبدوني موحدين لأستجيب لكم بما وعدت من الجنة، وقد بين ذلك في موضع آخر، فقال: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي} [البقرة: 186] (3).
معنى اسم الله تعالى: الواسع
يقال له: الواسع؛ لأنه تعالى وسع على عباده في دينه، ولا يضطرهم إلى ما يعجزون عن أدائه، ووجه آخر أنه يسع. علمه كل شيء فلا يخفى عليه شيء من أفعال عباده لقوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [طه: 98 (3).
(1) المصدر السابق، ج 1، ص 300. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 26. (3) المصدر السابق، ج 2، ص 28.