موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

20

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

109 معنى اسم الله تعالى: النور

اسم النور يضعه الإباضية من صفات الله تعالى، في حين أنه مذكور في أسماء الله الحسنى، ويرى السالمي أنه يمكن أن نجمع الاسم والصفة على

معنى واحد.

والنور يفسر تفسيرًا مجازيًا لا بالحقيقة، فقوله وعل: اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: 35] يعني: الهادي لأهل السماوات والأرض، المبين لهم، لا كسائر الهادين وقيل منور السماء بالشمس والقمر والنجوم، ومنور الأرض بالأنبياء والعلماء والمؤمنين، وقيل: عدل في السماوات والأرض. وقيل: خالق نورهما (1).

والنور هو الهدى والبيان، قال الله تعالى: {يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ) [النور: 35] أي: يهدي للحق من يشاء، والنور والهدى والبيان والإيمان نور في قلب المؤمن والكفر ظلم في قلب الكافر

ولو كان الله نورًا مثل هذه الأنوار لم يكن له على النور الذي هو كبعضه حجة، ولكن بائن عن جميع الأشياء، كائن ما كان منها ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، ففرّق بين نفسه ونوره بقوله: {يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ)

[النور: 35].

والعرب إذا مدحوا رجلاً قالوا أما فلان الأنور، ويقولون: العالم نور البلاد، أي: يهتدي الناس به إلى الحق (3).

(1) معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 947. البسيوي الجامع، ج 1، ص 371. وأيضا:

الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 403.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 135. (3) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 404.