موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

الباب الثالث: أصل الأسماء والصفات

الفقاة

199

وقيل: الظاهر والباطن، أي: علمه بما ظهر من الأشياء، كعلمه بما بطن منها، وعلمه بما بطن منها كعلمه بما ظهر منها، لا يخفى عليه شيء، فعلمه بالسماوات وما فيهن، وما فوقهن، كعلمه بالأراضي، وما فيهن، وما تحتهن).

107 معنى اسم الله تعالى: الرؤوف

:

الرؤوف في كلام العرب الشديد الرحمة واسعها، والله تعالى هو الرؤوف؛ لأنه المتناهي في الرحمة بعباده لا راحم أرحم منه، ولا غاية وراء رحمته. تبارك الله الرؤوف الرحيم.

وفي رؤوف وجوه رؤوف بضم الهمزة بلا إثبات واو، ورأف بتسكين الهمزة، ورائف بكسر الهمزة واللغة المشهورة: رؤوف بفتح الراء، وضم الهمزة، وإثبات الواو على وزن فعول (2).

108 معنى اسم الله تعالى: الغني

الغني هو الله تعالى غني عن جميع الأشياء، فلا يصير إليه منها نفع ولا ضر، وهو الغني عنها. ويجوز أن يسمى به الغني من الناس على المجاز، قال تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة: 273]. فغنى الخلق حادث مستفاد بعد أن كانوا غير أغنياء، وقد يزول بعد أن كان، والله تعالى غني لم يزل ولا يزول (3).

والغني أيضًا هو الذي لا يجوز عليه ضرر ولا نفع، ولا به حاجة إلى شيء مما خلق، وهو الغني عن كل شيء، وعن جميع ما خلق (4).

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 290.

(2) المصدر السابق، ج 1، ص 304. وأيضًا: الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 16. (3) الشقصي: منهج الطالبين، 1، ص 299. وأيضا البسيوي: الجامع، ج 1، ص 333. (4) المصدر السابق، ج 1، ص 367.