موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

204

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

وعند النحاة الصفة والوصف بمعنى واحد وإطلاق الصفات وارد في

القرآن والسنة.

والصفة مثل الاسم هي ما بان به الشيء من غيره على ما ونفسه، سواء وصفه الواصفون أو لم يصفوه.

هو به في ذاته

والفرق بين الصفة والاسم - كما بينه السالمي ـ هو أن الصفة ما دل على الذات مع اعتبار معنى توصف به الذات، وأما الاسم فهو ما دل على الذات من غير اعتبار معنى توصف به الذات؛ وليسا متباينين، فيمكن أن يجتمع الاسم والصفة في اللفظ الواحد فهي في حق الله عين ذاته.

الصفات في حق الله تعالى هي المعاني غير المباينة للذات، وهي مصادر اشتق منها الأسماء على صيغة اسم الفاعل، أو الصفة المشبهة، مثل العالم من العلم، والمريد من الإرادة (2).

115 مدلول الصفات

مذهب الإباضية أن صفات الله الذاتية هي ذاته، لا شيء زائد عليه، ومدلول الصفات أزلي قديم ذاتي. وصفات الله تعالى هي وصفات الله تعالى هي عين ذاته لا غيره، وليست معاني قائمة بذاته مغايرة لها، بل هي معان اعتبارية، ليس لها وجود زائد على الذات مباين لها، سوى أنها تدل على نفي أضدادها، وهذا سلب لتعدد القدماء، وليس تعطيلاً لصفة ورد بها النص، بل يجب وصف الله تعالى

بكل وصف وصف نفسه به وإثبات ذلك (3).

(1) السالمي: المشارق، ص 228.

(2)

معجم.

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 982.

(3) الحارثي: العقود الفضية، ص 285. وانظر أيضًا: السالمي: المشارق، ص 229 - 230.

عبد الكافي: الموجز، ج 2، ص 143 وأيضا الرواحي: نثار الجوهر، ج 1، ص 31.