الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٧أحكام خاصة بالغلة تلفا وضمانًا
VV
61 تلف الغلة بعد وجوب الحق فيها
أما
من
تلفت غلته بعد وجوب الحق فيها، فيقول العلامة محمد أطفيش: وإن تلفت غلة أو حب ولعله أراد بالغلة في المواضع ما يشمل الحب، بعد وجوب حق فيها هو الزكاة، وقبل إمكان إخراجه بريح أو نار أو سيل أو غاصب أو لص مثل أبيه إذا أكله لا لحاجة فإنه غاصب على المشهور ولو ثبت له في الحكم أو بهيمة أو نحو ذلك كالسرقة عند حصاد للزرع أو جذاذ قطع للثمر أو العنب معتاد عائد إلى حصاد وجذاذ، وأفرد لأن العطف بأو وذلك قول، أو ما لم يشرع في كيل وإن لم يشرع، وقد فرط بتأخير الجذاذ والحصاد عطف توهم. كأنه قال: ما لم يخرج عن المعتاد في الحصاد والجذاذ أو يعطف على حصاد، أي: أو عند دوام انتفاء الشروع في الكيل فلا ضمان عليه إن لم يفرض في الشروع في الكيل، لا بتفريط هذا قول آخر وليس من التفريط اشتغاله بما قدر عليه من ذلك، ولكن كثرت تلك الغلة، فلا زكاة فيها، وإن بقي بعضها زكى عليه وحده إن وجبت فيه، أي: تم فيه النصاب أو أكثر، ولا يخرج الزكاة عما ذهب وقيل يزكي على الباقي مطلقا، وجبت فيه أو لا، ولا يزكي عما ذهب، وقيل: يزكي عما ذهب وعما بقي مطلقًا (1).
(1) شرح النيل: 38/ 3 - 39. بتصرف.