الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٤154
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
اثنين فأكثر، ولو كان بتفاضل بين الملاك أو كانت الزكاة لا تجب على بعضهم كمشرك وصبي أو مجنون على قول يستتم من لزمته في الجملة لا من لا تجب عليه كمشرك، بحصصهم ويعطي على قدر حصته بأن يعطي عشر حصته أو نصف عشرها، وقيل: يستتم بشريك تلزمه لا بشريك لا تلزمه كمشرك، فإنها لا تلزمه في الحكم، أو مال مسجد بأن حرث أحد للمسجد بأجرة أو غيرها مع آخر لنفسه أو حرثت أرض المسجد بحصة من الحرث، وكالعراجين التي يوصى بها للمسجد، فمن له نخل وفيها عراجين للمسجد فتم النصاب في ملكه بعراجين المسجد لزمته الزكاة، ولو لم تكن نخيل العراجين في جنان واحد إذا تم النصاب في نخله الذي كل منه فيه عرجون للمسجد، مثل أن تكون له ثلاثون نخلة كل واحدة فيها عرجون للمسجد، وتمَّ النصاب فيهن بعراجين المسجد، سواء كان له غير ذلك من النخل أم لم يكن، وكذا عرجونان وأكثر في نخلة وكذا غير المسجد، وفقير بأن تحبس أرض أبدًا أو تمنح مدة له أو لأكثر فتحرث بحصة، وكذا الفقراء وابن السبيل ومن بصفة كذا وكذا مال سائر أنواع البر والأوقاف، وكذا النخل والعنب فإن كان النصاب لا يتم إلا بالضم إلى حصة من لا تلزمه لم تلزم وقيل: لا يستتم شريك بشريك مطلقا، سواء كان بعض الشركاء لا تلزمه أو تلزمهم كلهم، ويناسبه الرفق بأصحاب الأموال كما رفق بهم فلم تلزمهم الزكاة قبل النصاب ولم تلزمهم في السنة إلا مرة واحدة وإن اقتسم مشتركون بعد إدراك لزمتهم على قول: إن تم النصاب في المجموع، وإن اقتسموا قبل الإدراك لم تلزم إلا من تم في سهمه أو فيه مع ماله من موضع آخر، وما التقط من نخل غيره على وجه يجوز لا زكاة فيه ولو بلغ النصاب، ولا يضم إليه).
(1) شرح النيل: 23/ 3 - 24.