موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٥

الاستتمام بمال الشريك وأحكام المال المشترك

الفتاة

155

131 استتمام الرجل بمال صغاره وحالاته:

قال الثميني في متن كتاب النيل: ويستتم الرجل بمال صغاره، وبمال

بعضهم

في

لمال آخرين، وقيل: لا».

قال محمد أطفيش في الشرح ويستتم الرجل في الذهب والفضة والأنعام والحبوب سواء كان له الأكثر أو الأقل، ولو كان المتبادر من كلامه هو الأول وعلى الاستتمام يزكي مال ولده، أنه مع لم يتم فيه النصاب وحده، بل مع ماله كما يدل له قوله وبمال بعضهم لمال آخرين يستتم بمال صغاره غير البالغين ذكورًا أو إناثًا لماله، وبمال بعضهم لمال آخرين مطلقا، ووجه ذلك أن ولده الصغير في حكمه، وكذا الآخر الصغير فمالهما كأنه له، فيتم لأحدهما بالآخر إذ كلاهما له، وذلك من حيث إنه مالك فصح الاستتمام ولو النقدين، وهذا إنما يناسب قول من قال مال الولد للوالد، من كسب أو غيره في الحكم، وفيما بينه وبين الله ولو غنيًّا، وهو ضعيف فيعطي على ماله مما له بقدره، ويعطي على ولده من مال ولده وعلى كل ولد من مال ذلك الولد على قدر ماله، وقيل: لا مطلقا، بناءً على أن كلا أحق بماله، وقيل: إن الله كان المال من كسب الولد فهو لوالده فيما بينه وبين وفي الحكم، وقيل: في الحكم، والصحيح أن ليس له في مال ولده إلا ما يأكل في بطنه أو يلبس أو الركوب مطلقًا، وما يحتاج إليه إن كان فقيرًا من خلاص دين أو غيره، وتلك الأقوال كلها موجودة في البالغ أيضًا، وقيل: لا يستتم بمال البالغ إلا إن كان في حجره، أو كان ماله استفاده

من أبيه.

بمال البالغ وقيل: لا يستتم مال أولاده بعضها على بعض مطلقًا، وقيل: لا يجعل إلا إن كان منه، والمجنون كالصبي إن جن قبل البلوغ لا بعده، فقيل: يستتم بمال مجنونه ويستتم بمال مجنونه لمال مجنونه الآخر، أو لمال طفله، وقيل: لا، وإن

مطلقا، وهو ظاهر المصنف، وقيل: لا يحمل