الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٣الاستتمام بمال الشريك وأحكام المال المشترك
الفقاة
163
يقول: لا يكونان خليطين حتى يحول حول منذ يوم اختلطا واختلفوا في الرجلين يكونان أحدهما مكاتب أو صبي أو معتوه، والآخر حرّ بالغ عاقل. فقال الشافعي: لا يكون زكاة الخلطاء، إلا أن يكونا مسلمين، فإن خلطا نصرانيا أو مكاتبًا صدق صدقة المفرد. وفي قول أبي ثور إذا خالطا المكاتب وجبت فيه الزكاة، وحكي عن الكوفي أنه قال: لا شيء.
قال أبو سعيد معي
عندي
أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه إذا كانت المخالطة أو معتوه، وشبه ذلك لا حجة عليه، ولا منه مثل صبي ممن الأعجم، وأمثال هذا، ولا يقضي عليهم في ذلك بصدقة الخلطاء بالاجتماع، وقال من قال: إذا كان اليتيم في حجر المخالط من والده أو محتسب، أو مثل هذا، وكان اجتماع ذلك جائزا في مصالحهم كان بمعنى ذلك وجوب الصدقة، وإذا كان على غير هذا لم يكن فيه، اجتماع، ويعجبني هذا القول، وإذا ثبت معنى هذا أشبه عندي المعتوه والأعجم، والمكاتب عند أصحابنا تجري فيه حكم المخالطة منذ كانت، وأما الذمي فلا يقع لي أن يكون يقع به معنى المخالطة، لأنه لا زكاة عليه، وإنما تثبت المخالطة على الخليطين من أهل الزكاة).
135 صفة الخلطة وشروطها:
قال الإمام السالمي: وهي عند الأكثر منا: ما جَمعه الْمَاء والمرعى والْمَحلب. وقيل: ما جَمعه الْمَاء والمرعى. وقيل: ما جمعه المحلب. قال ابن حجر وفي جامع سفيان الثوري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر: «ما كان من خليطين فإنّهما يتراجعان بالسوية». قلت لعبيد الله: ما يعني بالخليطين؟ قال: إذا كان المراح واحدا، والراعي واحدا، والدلو واحدا.
(1) بيان الشرع: 150/ 18 - 152.