موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٤

164

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

وقال يحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك بن أنس، والأوزاعي: إذا كان الراعي والفحل والمراح واحدًا فهما خليطان.

وقال الشافعي: إذا راحا، وسرحا، وسقيا معًا، واختلطت فحولهما، فإنّهما

يكونان خليطين، قال أبو سعيد حسن ما قال.

واختلف مالك بن أنس والشافعي والأوزاعي في المراح:

فقال الشافعي: إذا افترقا في خصلة من هذه الخصال لم يكونا خليطين.

وقال مالك: إن فرّقهما المبيت هذه فرقة وهذه فرقة، فهما خلطاء.

،

وزاد بعض قومنا شرطًا آخر وهو: اتحاد المرعى، وهو المرتع الذي ترعى فيه، وهو داخل تحت ما تقدّم. وزاد بعضهم اتحاد المكان الذي توقف فيه عند إرادة الشقي، واتحاد الممرّ عند الذهاب إلى المسرح. وهما داخلان أيضًا في ما تقدّم. واشترط بعضهم اتّحاد الرّاعي، ومعناه: ألا يختص غنم أحدهما براع،

ولا بأس بتعدد الرعاة لهما قطعًا، وهو ظاهر.

وكذلك اشترطوا اتحاد الفحل، ومعناه أن تكون الفحول مرسلة بين ماشيتهما، لا يختص أحدهما بالفحل، سواء كانت الفحول كلها مشتركة، أو مملوكة لأحدهما أو مستعارة. ومن قال منهم بعدم اشتراط الفحل اشترطوا أن يكون الإنزاء في محلّ واحد.

ومن الشروط المختلف فيها: اتحاد المحلب، أي: الموضع الذي تحلب فيه لا بد منه عند بعضهم، فلو حلب هذا ماشيته في أهله، وذاك ماشيته في أهله فلا خلطة.

ومن الشروط المختلف فيها: اتحاد الحالب، وهو الشخص الذي يَحلُّب،