موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٦

166

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

وأمّا المجنون، والمعتوه، والأعجم والصبي: فلا خلطة لهم؛ لأن أمر الخلطة إنّما يكون عن اختيار المالك، ولا اختيار لأحد من هؤلاء، وليس لوكيلهم أن يخلط لهم.

وقيل: إذا كان اليتيم في حجر المخالط من والدة، أو محتسب، أو نحو هذا جازت الخلطة؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: 22]. فقد ثبت بنص هذه الآية جواز الخلطة لليتامى في حق القائمين عليهم، مطلقة في كلّ خلطة، فلا تقيّد بشيء دون شيء. وهل يشترط في الخلطة حولان الحول مذ يوم اختلطا أو لا؟ قولان: ذهب الشافعي إلى اشتراط ذلك، فلا يكونان عنده خليطين حتى يحول الحول مذ يوم اختلطا.

وهي

ولم يشترطه مالك، فقال في الرجلين يخلطان ماشيتهما قبل الحول

بشهرين أو ثلاث يزكّيان زكاة الخلط، وقد تقدم نظير هذا الاختلاف. وإن افترقا قبل وصول الساعي فلا يُجمعان بعد الافتراق، ولو كان قد

حال عليهما قبل ذلك حول؛ لئلا يُجمع بين مفترق).

136 زكاة المال المشترك بين مسلم وذمي:

قال العلامة خميس الرستاقي: واختلف في الزراعة إذا كانت بين مسلم وذمي وبلغت فيها الزكاة، فقول: إن الزكاة على المسلم في حصته وعامله تبع له، وقول: لا زكاة عليه حتى تبلغ الزكاة في حصته وحده.

وفي كتاب أبي جابر - ومن كان شريكه ذميًّا أو صافية أو مسجد أو نحو ذلك أنه لا زكاة عليه في حصته ولو جاءت الأرض كلها ما تجب فيه الزكاة

(1) معارج الآمال: 183/ 15 ـ 187.