موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٧

الاستتمام بمال الشريك وأحكام المال المشترك

الفقاة

167

حتى تتم في حصته هو، وإن كان الشريك ممن تلزمه الصدقة إلا أنه لا يدين به ولا يخرجها فعلى هذا أن يخرج من حصته ما يلزمه، وقيل: إذا كانت الأرض للذمي وكانت من أرض العشر ففيه الزكاة على الذمي والمصلي، وكذلك إن كانت الأرض للمصلي، وإن كانت الأرض للذمي وهي مما لا يجب منها العشر فقد قيل: إنها إذا وجبت فيها الزكاة فالزكاة على المصلي في حصته، وقول: لا تجب عليه الزكاة حتى يصيب من حصته ما تجب فيه الزكاة أو يحمله على ماله من غير هذه الحصة، وقول: لا زكاة عليه فيها لأنها أرض لا زكاة فيها وفيها الجزية، وقال أبو علي الله: إذا اشترك مسلم وذمي في زراعة بلغت ثلاثين جريًا أنه لا زكاة على المسلم حتى تبلغ حصته ثلاثين جريا).

وعقد العلامة محمد بن إبراهيم الكندي الباب الرابع عشر لزكاة المال المشترك بين الذمي والمصلي، وأورد مسائل تتعلق بها، فقال: وسئل عن رجل يصلي إذا كانت زراعته بينه وبين نصراني إذا جمعت فيها الزكاة، فإذا حصل للمصلي نصيبه لم تبلغ الزكاة أعلى المصلي في حصته الزكاة أم لا؟ قال: معي، إنه يختلف فيه فقال من قال على المسلم الزكاة في حصته، إذا وجبت في جملة الثمرة الزكاة، لأنه شريك بحصته. ومعي، إنه في بعض القول إنه لا زكاة فيه حتى لب في حصته خاصة.

وسئل هل يؤخذ من المشركين مضاربة؟ قال: لا بأس بذلك، قلت: فإنهم لا يزكون. قال: إنما يكره أن يأخذ دراهم فيها واجبًا على أهلها، ولا يزكوها، فأما المشركون فليس عليهم زكاة.

ومن ـ كتاب أبي جابر - ومن كان شريكه في الأرض ذميا أو ممن لا تجب عليه الصدقة من صافية أو نحو ذلك، فلا صدقة عليه في حصته،

(1) منهج الطالبين: 610/ 3.