الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٥الاستتمام بمال الشريك وأحكام المال المشترك
الفلة
175
وإن كان لأحدهما تسعة وثلاثون، فضم إليه صاحب الأربعين شاة: يلزم صاحب الأربعين شاة لحصول النصاب، ويلزم الآخر شاة للخلطة التي بلغت النصاب، فإنّه لا يُفرّق بين مُجتَمِع ويأخذ من عند صاحب الأربعين حصة شاة. شاته وهو عشر ربع
وقيل: يلزمه شاة إلا ربع عشرها؛ لأنّه لَم يَملك إلا تسعة وثلاثين، وإنّما
وجب عليه ذلك بالخلطة، لا يملك النّصاب، فعليه أن يزكّي ملكه فقط. وقال أبو علي في رجل له أربعون شاة ولآخر عنده عشرون شاة: إنّ الصدقة على صاحب الأربعين؛ لأنها قد وجبت عليه في غنمه حتى يتمّ لكلّ واحد منهما أربعون، ثُمّ يكون على كلّ واحد شاة.
وفيه ما في الذي قبله، إلا أن يقال: إنه مبني على القول بأنه لا يجب بالخلطة شيء ما لم يكن له قدر النصاب، كما قال أبو بكر الموصلي ()
142 إعطاء زكاة الشريك لشريكه
سئل الإمام السالمي عن أناس مشتركين في مال، هل يجوز لهم أن يعطي بعضهم زكاة بعض بعد قسمة الثمرة أو قبلها؟ فقال: أما زكاة ذلك المال المشترك بينهم فلا يحل لأحد منهم أن يأخذها؛ لأنها زكاة جميعهم فأخذها أو آخذ شيء منها إنما هو آخذ زكاته أو شيء من زكاته سواء عندي ما لو قسمت الغلة فقسمتها بعد الدراك لا يكون قسما للزكاة، بل الزكاة باقية على اشتراكها الأول، وعلى هذا فيجب على كل واحد من الشركاء أن يحافظ لأن جزءًا من زكاته فيها ويصح أن يكتفي
بالشريك الثقة في إخراجها (2).
(1) معارج الآمال: 188/ 15 – 191. (2) جوابات الإمام السالمي: 25/ 2 - 26.