الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٦176
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
143 صفة إخراجها من المشاع
ذلك أنه متى اجتمع لمالك واحد نصاب لزمته الزكاة، سواء اجتمع له بالأجزاء أو بغير الأجزاء، أو بعضها بالأجزاء وبعضها بغير الأجزاء قولًا واحدًا.
وكذلك إذا تم النّصاب في جميع المال الذي اشتركوا فيه، ولو لم يبلغ سهم كلّ واحد منهم النّصاب على قول الأكثر، لما تقدّم من الدليل على ذلك.
وقد اختلف القائلون بأنّ خلطة الجوار لا تؤثر في الزكاة، بل المؤثر خلطة الشيوع فقط، وهي الشركة المخصوصة: فمنهم من اشترط أن تكون الشركة واحدة، كالشيخ عامر في إيضاحه، وتبعه عبد العزيز في النيل.
ومنهم من اشترط ذلك، بل أوجبها بالشركة نفسها.
مثاله: أن تكون بينهم أربعون شاة كلّها أنصافًا أو ثلاثا أو أرباعًا أو نحو ذلك، ولبعضهم ثلثها كلّها، ولبعضهم سُدُسُها، ولبعضهم نصفها، أو نحو ذلك، فهذه هي الشركة الواحدة.
بينهم
وأمّا غير الواحدة فمثل أن تكون بعض الأربعين بينهم أنصافا،
وبعضهم أثلاثا أو عشرون أثلاثا، وعشرون أنصافًا،
أسداسًا، وبعضهم بينهم بدون أن تتميز هذه العشرون من هذه العشرين.
فالصورة الأولى تلزم بها الزّكاة، ولو لَم يملك كل واحد منهم
على رأي الأكثر.
النصاب
وفي الصورة الثانية خلاف بين من لم يشترط بلوغ النصاب لكل واحد
من الشّريكين.