موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٥

توقيت دفع الزكاة وأحكامه

الفتاة

215

وما ذكر كله فهو عند الفقهاء المقتصرين على ظاهر ما حفظوا عن

أشياخهم أو غيرهم

181 توقيت دفع الزكاة عند النظار

جاء في كتاب النيل: وأما النظار فلا يجد عندهم في التوقيت اليوم

والشهر ولكن الحال الذي دخل المال ملكه فيه فهي الوقت فبدوران السنة إلى ذلك الوقت يجب عليه الأداء فجوابهم في الحال كجواب الفقهاء في الشهر، ودعاهم لذلك قيل: الخلف في تعجيل الصدقة قبل وقتها هل يمنع كالصلاة؟ أو يجوز إن لم يبق في السنة إلا شهر أو ضعفه لاحتياج الفقراء وفي الحديث ما يدل على جوازه بأكثر من ذلك فاطلب محله (2).

النظر

جمع

قال العلامة محمد أطفيش وأما الفقهاء النظار الذين يضمون إلى فقههم ناظر، وعبر بعضهم عنهم بأهل الحجة لبنائهم الأمر على الحجة العقلية ما لم يعارضها نص القرآن أو الحديث، فلا يجد عندهم، صاحب المال في التوقيت اليوم والشهر، ولا أقل من اليوم كالليلة ونصفها، ولكن الحال، أي: الوقت الذي دخل المال فيه ملكه فهي الوقت، مثل المغرب أو العشاء أو الزوال أو العصر أو غير ذلك كالساعات، فبدوران السنة إلى ذلك الوقت يجب عليه الأداء، له مقدار ما يحسب ويوصل إلى من يأخذ

ويوسع

الزكاة، ومقدار ما يبيع ما احتاج لبيعه ليعطي من ثمنه، وهكذا يوسع له مقدار كل ما احتاج إليه إذ لا يلزمه التهيؤ قبل الوقت، فجوابهم في الحال المذكور كجواب الفقهاء في الشهر، واليوم وغيرهما من الأوقات فإذا مضى الحال فمضيع على حد ما مر في نحو شهر ودعاهم، أي: الفقهاء، لذلك قيل:

(1) شرح كتاب النيل: 120/ 3 - 121. (2) كتاب النيل وشرحه: 121/ 3 - 122.