الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٤214
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
واعلم أنه إذا دخله مال في شهر لا يريد أن يتخذه وقتًا أخرجه بالتوليج لغيره إلى آخر يوم من الشهر الذي أراد توقيته فليرده إليه، سواء كان شهرًا من
تلك الثلاثة أو غيرها، وكذا في توقيت غير الشهر)
179 إذا تلف المال في شهر التوقيت
(1)
(وإن تلف ماله في شهر وقته) أي: في وقت ما وقته (لم يلزمه لأنه غير مضيع)، وإن لم يعط حتى خرج الوقت فتلف ماله لزمته زكاته إلا إن لم يمكنه إعطاؤها، (وإن استفاد فيه شيئًا (بعدما أعطى لم يلزمه شيء على المفاد أيضا): أي: على الذي أفاده الله إياه، وقيل: تلزمه زكاته ما دام الوقت والعمل بالأول).
180 التوقيت من أول الشهر
وإن وقت من أول الشهر وعنى بأوله اليوم الأول وليلته، أو لم يعن شيئًا فإذا مضى منه يوم ولم يزك فهو مضيع، وإن وقت ليلته الأولى فإذا طلع الفجر، وقيل: الشمس، ولم يزك فمضيع، وهكذا إذا وقت وقتا فبخروجه يكون مضيعًا إن لم يزك.
ومن عزلها ولم يعطها وقد أمكنه الإعطاء فكل ما استفاد يزكيه ما لم يعطها في الوقت أو بعده، وإن يمكنه فقولان، وإذا عزلها فتلفت ضمنها، وقيل: لا إن لم يضيع حفظها، والصحيح الأول، وقيل: إن أخرجها حين وجبت فضاعت لا تلزمه، وإن أخَّر لزمته، وقيل: إن فرط ضمن وإلا زكى ما بقي، وقيل: يحسب الذاهب من الجميع ويبقى رب المال والفقراء شركاء في الباقي، وقيل: إن كان لها لزمته.
(1) شرح كتاب النيل: 119/ 3 - 120.
(2) شرح كتاب النيل: 120/ 3.