موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٥

زكاة الفائدة وأحكامها

الفقلة

225

فقال: أما الماء فلا زكاة فيه ولا في طنائه إلا أن يكون معه فضة أو ذهب

وجبت فيه الزكاة، ولم يخرجها بعد فإنه يحمل ما اكتسبه من نقد طناء الماء الطناء إلى سنة فيجب فيه ما يجب في

على النقد الذي عنده، أو يبقى

معه

النقود من الزكاة إذا بلغ النصاب (1).

191 الزكاة في طناء النخل والمال:

(2)

قال العلامة أبو الحسن البسيوي: طناء النخل جائز إذا اصفرت أو احمرت وعُرفت بألوانها. وجاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ نهى عن بيع الثَّمَرَة حَتَّى تَزهو» (2)، والزهو: انقلاب اللون، ويكون الغالب عليها زهو الحمرة أو الصفرة. وفيها قول آخر: إذا احمرت وأمن منها العاهة؛ لحديث روي: «لو أتت عَلَيْهَا عَاهَة أو جَائِحَةٌ بِمَ يَستحلُّ أحدُكُم مالَ أَخِيه» (3). فعلى هذا القول أيضًا حَتَّى يغلب الزهو، وينكسر العذق فيثمر.

والاختلاف بينهم لهذا المعنى، فمن أطنى من ماله قليلًا أو كثيرًا وله مال غير ذلك مِمَّا تجب فيه الصدقة أخرج من الطناء وحمله عليه، والمصدق عليه بالخيار، إن شاء أخذ من الدراهم، وإن شاء أخذ من التمر. وإن كان لا تجب عليه زكاة إذا حمل بعضه على بعض فلا زكاة عليه.

وإن أطنى ماله كله وهو ما تجب فيه الصدقة أخذت منه، والمصدق عليه بالخيار أيضًا، إِنَّمَا يحمل ما أطنى من ماله على ماله بعدما أكل من الرطب والبسر؛ لأنَّ ذلك لا صدقة فيه حَتَّى يصير تمرًا.

(1) جوابات الإمام السالمي: 34/ 2.

(2) رواه الربيع عن أنس بلفظ قريب: كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، ورواه البخاري

ومسلم.

(3) رواه الربيع عن أنس بمعناه، ورواه البخاري ومسلم.