الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٤224
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
وقت آخر، ولم يجد وقتًا معلومًا، فقيل: إن هذا فائدة، وعليه فيه الزكاة. وقول: ليس فيه زكاة إلى أجله، فإذا حلَّ أجله وقبضه زكاه لما مضى، وقول: إنه ليس فيه زكاة ولو طالت مدته حتى يقبضه ويجيء وقت زكاته، وإن كان حالا يقدر على أخذه فتركه برأيه فعليه فيه الزكاة وتخرج عنه، فإن شاء هو قبضه
وإن شاء لم يقبضه، وما لم يسمه أجلا ولا عاجلًا، فهو عاجل في أمر الزكاة. وقال أبو سعيد الله فيمن وجبت عليه زكاة الورق، ثم اقترض قرضا أو باع نسيئة إلى أجل قبل أن يخرج زكاة ورقه: إن عليه الزكاة فيما اقترض من المال، لأن معنى الفائدة هو كل مال حدث له بوجه من الوجوه، وعليه الزكاة والقرض، وعليه هو قضاء دينه.
وفي بعض القول: إنه إذا أراد أن يقضيه في سنته لم يكن عليه في قدره زكاة ويزكي ما بقي. وفي بعض القول: إنه ليس عليه في قدره زكاة على حال؛ لأن القرض لم يحصل في يده إلا وعليه حق مثله يجب عليه أداؤه، فصار بذلك مستهلكا وأما ما باع بنسيئة من ماله، فإن كان الذي باعه مما تجب عليه فيه الزكاة، مثل العروض من التجارة، فعليه الزكاة فيما باع من الأصل؛ لأنه أتلفه بعد وجوب الزكاة، وإن كان البيع مما لا زكاة فيها حتى تصير دراهم وتجب في الدراهم الزكاة، أو تنتقل إلى شيء من العروض يراد بها التجارة).
190 الزكاة في طناء الماء بحسب حالاته:
من
سئل الإمام السالمي عمن أطنى ماء بجملة دراهم: ما ترى عليه في زكاتها، مثل زكاة الثمار العشر أم لا شيء فيها حتى يحول عليها الحول وتكون زكاتها كزكاة النقود أم لا؟
(1) منهج الطالبين: 672/ 3 - 674.