موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٧

زكاة الفائدة وأحكامها

الفقاة

227

ومن أطنى ماله وهو مِمَّا تجب فيه الصدقة فأتت عليه عاهة فأذهبته قبل أن يصير تمرًا فلا زكاة في تلك الدراهم. وإن ذهبت بعد أن صارت تمرًا ففيها الصدقة إن بقي من المال ما يبلغ ثلاثمائة صاع، أخرج منه أو من الدراهم الصدقة. أطنى ماله كُلّه وأطنى هو من غيره فأكله رُطبًا وبسرًا فَإِنَّهُ تؤخذ منه الصدقة؛ لأنَّه أطنى ماله ولم يأكل منه، وأكل من غيره … والعنب فسبيل زكاته سبيل زكاة النخل.

ومن

وإن كان زبيب يبلغ ثلاثمائة صاع ففيه الصدقة، وإن نقص لم يجب شيء. فَأَمَّا ما أُكل من رُطب العنب قبل أن يصير زبيبًا فلا أرى فيه الزكاة، كمثل الرطب حَتَّى يصير زبيبا ()

192 الاتفاق مع المشتري لزكاة المبيع

سئل الإمام السالمي عمن أطنى ماله وقال مطني المال لمستطنى المال إيَّاه مثلًا بأحد عشر قرشًا وقرش لك من الزكاة، وأعطني عشرة قروش هل تسقط الزكاة عن صاحب المال أم لا؟

فأجاب: لا تسقط عنه الزكاة بذلك؛ لأنه أدخلها في شرط الطنا فكأن المستطنى لا يرى القرش زيادة عليه، والمطني لا يراه ناقصًا عنه، فالزكاة باقية عليه (2).

193 زكاة الفائدة في مال غائب:

إن كان لهذا الرجل مال في بلد غير بلده، ولم يعلم ما يحصل له منه في وقت محل زكاته ورقه الذي في يده، وعلم أن ذلك المال الغائب مما تجب

(1) جامع البسيوي: 1139/ 2 - 1142. (2) جوابات الإمام السالمي: 83/ 2 ـ 84.