الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٨228
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
الفائدة
فيه الزكاة فعليه فيه الزكاة إذا كان ذلك في ملكه قبل وجوب الزكاة، أو قبل أن يؤدي الزكاة وصح معه ذلك، وثبت عليه معنى الزكاة، فعليه في الزكاة إلى أن يؤدي الزكاة عن علم أو احتياط يأتي على جميع الزكاة الواجبة عليه في ذلك المال، فإن كان الاحتياط أقل مما يجب عليه من الزكاة في ماله الغائب كانت المسألة بحالها، وكانت عليه الزكاة في جميع ما استفاد إذا علم وصح معه ذلك، وإن كان الاحتياط لما يأتي على من الزكاة في ماله الغائب وزيادة عليه كان قد برئ من الزكاة من المال ومن الفائدة، ويمكن أن يكون معذورًا في أداء زكاة ذلك المال لأنه إنما تركه من عذر، ثم صح معه زكاة ذلك المال الغائب عنه، أن لا تكون عليه في الفائدة زكاة؛ لأن تركه لزكاة ذلك المال لعذر، فانظر في ذلك).
194 الوكيل وإخراج الزكاة
جميع
ما قد وجبت عليه
إن كان لهذا الرجل وكيل في ذلك البلد الذي له فيه هذا المال فأمر وكيله هذا وعرفه وقت زكاة، ورقه وقال له: إذا جاءك وقت كذا من سنة كذا فأخرج زكاة ما كان لي عندك من الدراهم، وكذلك ما وجب في مالي من زكاة الثمار كل سنة فأخرج زكاته وفرّقها على الفقراء، فإذا كان الوكيل أمينًا معه على ما أمره به من ذلك ففي معنى الاطمئنانة إن رجع رب المال إذا رفع له الثقة المأمور فحتى يخبره له لم يؤد أو يصح معه ذلك، وأما في معنى الحكم فالزكاة بحالها حتى يصح أداؤها، ومعي، أنه لم يضمن المأمور بذلك على نفسه دون رب المال فيخرج عندي أن على رب المال السؤال عن ذلك في كل سنة تجب عليه فيه الزكاة إلا أن يقع له معنى الاطمئنانة لا يشك فيها أنه يقوم بذلك.
(1) منهج الطالبين: 674/ 3 ـ 675.