الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٢252
الفَقَل
الجزء الخامس: الزكاة
أجاب الإمام السالمي عن ذلك، فقال: في ذلك اختلاف، قيل الدين يرفع الزكاة بقدره، وقيل: لا يرفع. واختار أبو سعيد أن يرفع إن كان الدين من جنس ذلك الشيء الذي وجبت فيه الزكاة، مثلا عنده دراهم وعليه دراهم أو عنده تمر وعليه سلف تمر، فهذا عنده يجوز له أن يقضي الدين قبل الزكاة، وأما إن اختلف الجنسان جنس الدين وجنس المزكى، فهنا لا يرفع الدين
الزكاة، كمن عنده تمر وعليه دراهم
(1)
213 أثر الديون على وعاء الزكاة
سئل الإمام السالمي عن رأي من يسقط الديون من الزكاة: هل هو عام في زكاة الثمار والناص (2)، والأنعام أم في الأخريين فقط وعلى جوازه، فمن عليه أربعمائة قرش أدانها، لعمولته وما عنده من الذهب والفضة والأنعام مثلهن، وله أصول أموال من نخيل وأرض وعيون وأشجار بقدر أربعة آلاف: هل يصح له إسقاط شيء من هذا الدين عن زكاته أم لا؟
فأجاب: في الأثر ما نصه عن الفقهاء في رجل عليه ألف درهم وله ألف درهم وله مال أصل قيمته عشرة آلاف درهم هل على الآلاف التي في يده زكاة، قال: لا لأن عليه ألف درهم.
وقال الشيخ أبو سعيد الله: ومعي، أنه يخرج في معاني قولهم: إن التاجر إن زكى تجارته من العروض بالأحوال لم يرفع عنه الدين ولو كان حل عليه، وإن زكاها بالقيمة من الدراهم والدنانير دفع دينه، قال: وإذا ثبت بهذه المعاني فيما يشبه العروض لحق ذلك معاني المواشي الواجبة فيها الزكاة ولم يتعر من الاختلاف، وكذلك في الثمار لا يتعرى عندي من معاني
(1) جوابات الإمام السالمي: 82/ 2. (2) هكذا وردت في متن الكتاب!.