موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٠

260

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

219 شراء الأرض والنخل للتجارة فتزرع الأرض وتثمر النخل قال محمد بن إبراهيم الكندي: من كتاب الأشراف قال أبو بكر: واختلفوا في المرء يشتري الأرض والنخل للتجارة، فيزرع الأرض ويثمر النخل، فكان سفيان الثوري وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه يقولون: يقومه قيمته إذا حال عليه فزكاه، وقال أبو ثور إذا اشتراه لغير تجارة فأدرك زكاة، فإن كان قبل ذلك ضمن وقال أصحاب الرأي إذا كان أرض فزرعها عليه العشر، وعليه زكاة التجارة، وقال أبو ثور عليه زكاة ما زرع، ويقوم الأرض عند رأس الحول ويزكيها وقال الشافعي: إذا كانت غراسًا غير نخل، وزرع غير حنطة زكاها زكاة التجارة.

قال أبو سعيد: معي، إنه يخرج في قول أصحابنا في الأرض والنخل خاصة الأصل منها إنه إذا اشترى للتجارة، أنه داخل في جملة التجارة بنفسه، الأصول التي ليس فيها بنفسها زكاة، فإن هذا النوع محمول بنفسه في التجارة، وكذلك يخرج عندي ما أثمرت الأصول من جميع التي ليس فيها زكاة بزكاة الثمار، فهو مثل قيمة الأصول وتبع له، وأما ما أثمر

وكذلك جميع

الثمار

أنه

هذا

هذا النوع من التجارة ثمرة تجب فيها الزكاة بالسنة من الثمار، فمعي، يختلف في ذلك فقال من قال: الزكاة فيه زكاة التجارة، وقال من قال: زكاته زكاة الثمار، ولا ينتقل لمعنى التجارة، وعمل على ماله من الثمار في المعنى، وهذا القول عندي، وقال من قال يزكي زكاة الثمار، ثم يدخل عليه زكاة التجارة إذا جاء وقت زكاتها، وثبتت عروضا في التجارة، وإذا ثبت أن فيه زكاة الثمار في ذلك القول، فإذا زكى زكاة الثمار فلا زكاة فيه، وإن بقي حتى تنتقل إلى تجارة إلى غيره، أو تباع بذهب أو فضة، فإنه يلحقه أحكام

الزكاة، ولو لم يرد به التجارة).

(1) بيان الشرع.

88/ 18