موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٩

زكاة الثمار وأحكامها

الفقاة

259

وقال آخرون: إن الزكاة على قدر الأجزاء بحسب ما سقي على الزجر وما لم يزجر، ثم يحسب بالأجزاء وتؤخذ منه الزكاة.

وفي جواب موسى بن علي الله إلى سليمان بن الحكم الله، في نخل أهل الباطنة، فأما من سقي نخله في المحظر وقد عرفت النخل بألوانها وأدركت فذلك لا يبرئه من الزكاة الكاملة لتلك السَّنة، ولا يبرئه ذلك السقي للثمرة المقبلة أيضا، لأن هذه صارت في حد الإدراك، وسقي القيظ للحول لا يعذره من العشر تاما، وأما من زرع في أرض النخل صيفًا وسقي الزرع إلى أن حصد الزرع فلا يبطل سقي الصيف العشر من النخل إلا أن يعلم أنها أثمرت من ذلك السقي وإن كان دراك ثمرة النخل على السقي بالزجر ففيها نصف العشر، وإن سقيت صيفًا أو قيضًا ففيها العشر تاما.

وقال محمد بن جعفر وكل نخلة لا تسقى بزجر ولا نهر فالعشر فيها تام، وإن زرعت أرضه وسقيت بالزجر حتى أدركت ثمرتها على ذلك ففيها نصف العشر، وما يسقى من هذه الثمار بالزجر والأنهار أو سقاه الغيث فالصدقة فيه على ما أسس وقول على ما أدرك وقول بالمقاسمة، وينظر كم شرب من شربه، ثم ينظر ما كان من ذلك بالزجر، وما كان بغير زجر من سقي الغيث أو الأنهار فيعلم أنه نصف أو ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر، فتؤخذ الصدقة على ذلك من الأجزاء، ففي الجزء الذي شربت فيه بالغيث والأنهار العشر تام، والجزء الذي شرب بالزجر نصف العشر، وهذا الرأي أحب إليَّ، وكل رأي العلماء حسن جميل.

وإذا فسلت النخل على سقي الزجر ثم رفع عنها الزجر بعدما صارت تثمر فثمرتها التي حملت بها وهي تزجر ففيها نصف العشر، والذي حملت بها بعدما رفع عنها الزجر العشر تام).

(1) منهج الطالبين: 596/ 3 ـ 598.