الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣إخراج الزكاة طعامًا ومن غير جنسها
الفقاة
283
المال ولا مكافأة فإن نزل به أحد ممن يستحق الزكاة وأطعمه منها وعرفه أنه
من الزكاة من قبل أن يطعمه فأرجو أن لا يكون عليه غرم إن شاء الله). وقال العلامة خميس الرستاقي: ومن وجبت عليه زكاة حب أو تمر فخبز الحب وأطعم به ضيوفًا ونزلوا عليه من ذلك الخبز والتمر، قال: فإذا كانوا مستحقين للزكاة جاز ذلك إذا أعلمهم أنه يطعمهم من الزكاة.
وقول: إنه لا يجزئه ذلك على حال، وأحب أن يجزئه ذلك إذا كانوا ممن يستحق الزكاة، ولم يكونوا ممن يلزم نفسه لهم الضيافة على حال، وكان ذلك مصلحة لهم، ومن عزل من زكاته لأرحام له فقراء في بلد غير بلده، وأرسل إليهم ذلك، وعرفهم بما أرسله إليهم، أو عزله لهم ولم يرسله إليهم، فيرسلون إليه أن يشتري لهم بها شيئًا أو يسلمها عنهم في أجرة صبغ ثوب، أو كراء نساج يعمل لهم ثوبًا، أو أشباه ذلك، فيختلف في مثل هذا، وأرجو يجزئه ذلك على قول من يجيز الوكالة والأمر في مثل هذا (2).
أن
240 إخراج الزكاة طعامًا للفقراء: قال خميس الرستاقي: وأجاز بعض الفقهاء لمن يجزم على رجل نخلة ويحسبها من زكاته إذا كانت النخلة قد أدركت ومن وجهت عليه زكاة الورق ورأى أن الإطعام أصلح أن يفرقه على الفقراء، فاشترى بالصدقة طعاما وفرقه على الفقراء فلا بأس، وأما أن يبيع صدقه من الطعام بدراهم ويفرق ذلك على الفقراء فلا يعجبني ذلك إلا أن يكون في موضع لا يرى فيه فقراء، ويريد أن يحمل الطعام إلى الفقراء ولمن يمكنه حمله فيبيعه بالاجتهاد، ويفرق ثمنه
(3)
على الفقراء أو يشتري طعامًا كمثله لولا يضيق عليه ذلك (3).
(1) منهج الطالبين: 666/ 3، وانظر: بيان الشرع: 59/ 19.
(2) منهج الطالبين: 669/ 3 - 670.
(3) منهج الطالبين: 667/ 3.