موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٢

282

الفَقْلُ

الجزء الخامس: الزكاة

وأما فيما يروى عن معاذ بن جبل الله فهو جائز، كان ذلك من عنده أو من عند غيره، وقول: إنه لا يجوز من هذا كله شيء إلا أن يسلم الزكاة للفقير كما وجبت ثم يفعل الفقير فيها بعد ذلك ما يشاء.

وفي جواب موسى بن محمد: ما تقول فيمن وجبت عليه زكاة شعير فأخرجها، فأتاه فقير؟ فقال له: تأخذ مني بدل ما يقع لك من زكاة هذا الشعير ذرة، أو وجبت عليه زكاة بر وأراد أن يفرقها، فقال للذي يعطيه: تأخذ مني بالذي أعطيك من زكاة البر شعيرًا ففعل ذلك الفقير؟ قال: إن فعلا ذلك برأيهما فلا بأس بذلك، إذا كان ذلك بعدل من السعر، وقول: إن ذلك لا يجوز، وقد قيل: إنه يجوز أن يدافع الفقير من عليه زكاة بما على الفقير له من الدين، ويبرأ من ذلك، وكذلك يجوز أن يقترض الفقير من صاحب الزكاة بالدراهم عروضا على ما اتفقا عليه، وقول: إذا أقام للفقير وكيلا يقبض له الزكاة جاز ذلك لمن يسلم له من الزكاة، وقول: لا يجوز ذلك على حال، وقول: يجوز ذلك لمن يسلم له الفقير من يد الوكيل، وقول: إذا أنفذه الوكيل بأمر الفقير حيث يأمره بإنفاذه جاز ذلك، وقول: لا يجوز أن يدافع الفقير بما عليه من الدين بالزكاة، ولا يأخذ بالدراهم عروضا ولا بالعروض دراهم من صاحب الزكاة، وأجاز ذلك من أجازه، ويروى أن معاذ بن جبل رحم الله كان يفترض الثوب، وغيره من العروض من الزكوات، وهو والأمة على اليمين، وكان فقيه الأمة على عهد رسول الله)

239 إخراج الزكاة طعامًا للضيف:

سئل أبو محمد حمدالله عن من يمسك زكاته حتى ينزل به ضيف يطعمه منها يريد بذلك توفير ماله؟ قال: الذي حفظنا أن الزكاة لا يراد بها توفير

(1) أخرج البخاري تعليقا عن طاوس قال معاذ الله لأهل اليمن: «إيتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي

بالمدنية». وانظر: منهج الطالبين: 665/ 3 - 666، وبيان الشرع: 51/ 19 ـ 54.