الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٥إخراج الزكاة طعامًا ومن غير جنسها
الفقلة
285
لضيافتهم فينطمس شعارها وتنمحي آثارها، حتى إن القرية بأسرها إذا علموا بذلك لا يخطر على لسانهم ذكر الزكاة لجعلهم إياها ضيافة، فيأتي من بعدهم فيسلك سبيلهم، وهكذا إلى غير نهاية، فيصح أن يحكم على أهل تلك القرية بأنهم تركوا الزكاة حيث عُلم منهم ذلك الحال).
241 إطعام اليتيم وجعله من الزكاة
سئل الإمام السالمي عن مدى جواز إطعام اليتيم وجعل ذلك من الزكاة، فقال: وأما إطعام اليتيم وجعل ذلك من الزكاة من غير تمييز فلا يجزئه عندي عن الزكاة؛ أما أولا: فإنه يشترط فيها الإخراج وهذا لم يخرجها، وأما ثانيًا: فإن لليتيم حقا حثنا الله تعالى عليه حيث ذم من تركه في قوله عز من قائل: كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلَا تَخَضُونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الفجر: 17، 18]. وقوله عز من قائل: ﴿أَرَعَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُ الْيَتِيمَ. وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ [الماعون: 1 - 3]. وفي أموالنا حقوق شتى غير الزكاة وأداء بعضها لا يسقط الآخر، وأما الثالث: فإنهم اختلفوا في صحة إخراج العروض عن الزكاة، فلو لم يكن في ذلك إلا الخروج من هذا الاختلاف مع إمكانه فكفى بها فائدة (2).
242 إخراج الزكاة أقل من جنسها
إذا كان لدى المكلف حبوب وجبت فيها الزكاة ومنها الجيد والوسط والرديء، فهل يخرج عن الجيد رديئا أو وسطا بقيمة الجيد، أم يُخرج من
الجيد عن الجميع؟
(1) جوابات الإمام السالمي: 47/ 2 - 49.
(2) جوابات الإمام السالمي: 47/ 2.