موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٧

إخراج الزكاة طعامًا ومن غير جنسها

الفقاة

287

منه، وقول يثبت له ذلك، وعليه تمام ما نقص من قيمة الذي وجبت عليه فيه؛ لأن هذا قد صار بمنزلة العروض، وهذا على قول بجواز أخذ العروض من الزكاة).

وقال البسيوي: ومن كان له دراهم جيدة ورديئة حمل بعضها على بعض وأخرج من كل واحد ما يجب فيها، أو أخرج من أحدهما بالصرف في الزيادة» (2).

إخراج الحب عن الدراهم والعكس

من كان عنده زكاة من تجارة معه دراهم حاضرة فأعطى عن زكاته شيئًا من الحب بسعر الدراهم أن ذلك لا نراه، وإنما رخص من رخص لمن يشتري بالدراهم حبًا ويفرقه على الفقراء، وأما أن يحسبها ويعطي من عنده حبًّا فلا نعلم ذلك إلا أن تكون تجارته حبًّا، فإنه يعطي من كل أربعين

صاعًا صاعًا.

ومن لزمته زكاة في التمر فباعه وفرق ثمنه دراهم فلا يبرأ وعليه الغرم؛ لأن الزكاة لا تباع حتى تقبض إلا زكاة الورق، فقول: يجوز أن يشتري من الدراهم طعامًا ويفرق على الفقراء.

وعن الأزهر بن محمد بن جعفر احمدالله في امرأة لها حلي ورثته ممن ورثته من غيره، ولا تعرف وزنه، وأخبرها من أخبرها أن فيه كذا وكذا، فإنها تخرج الزكاة بالاستحاطة وليس عليه كسره، وإن دفعت إلى ضعيف ثوبًا من زكاتها أخبرتها أنها تعطيه إياه بكذا وكذا من الدراهم فإن اختار أن يأخذ الثوب بذلك، وإن اختار الدراهم.

(1) منهج (2) جامع أبي الحسن البسيوي: 343/ 2.

الطالبين: 665/ 3 - 668، وانظر: بيان الشرع: 56/ 19.