الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٠320
الفَقْلُ
الجزء الخامس: الزكاة
وهذا جامع للمذهبين وكذا جاعل أقل من كعشرين دينارًا في متاع ثم قوم بعد بعشرين وقت حين التقويم فإن انتقصت بعد انتقض إن كان قبل الوقت وهي مما لم يزك، قبل، وإن بعده ثبت ما بقي من قيمته ثلاثة دنانير وكذا الدراهم، فالقيمة على هذا بمنزلة النقدين وكذا إن تلف بعض المتاع نظر لقيمته.
ومن جعل نصابًا زكى عنه قبل في تجر فحال عليه حول، فإن زاد على ما جعل فيه زكى على الزائد وإن نقص بسعر فعل المجعول وإن بعينه زكي إن كان في قيمته النصاب فأكثر، وإلا فإن كان عنده ما يضم إليه والوقت ثابت ما بقي الأصل زكى وهذا على الجمع بين القولين ودل عليه ما قيل: من جعل ثلاثة من مال زكى عنه قبل في تجر فإن تلف بعضه انتقض وإلا فإن قوم ووجد فيه قدر النصاب زكى عند حلول الوقت على القيمة، وقيل: لم يلزمه شيء حتى يبيع التجر فهذا الخلف يدل على تساوي الأمرين عندهم أعني المال الذي أدى عنه قبل ومقابله وبالجملة فمن استأداه على ما جعل فيه فالمتاع عنده كالنقد الذي يؤدي عنه في أحكامه، ومن استأداه على القيمة عنده كالمؤدي عنه والجامع ظاهر حاله).
فهي
6
وقال أبو الحسن البسيوي والعروض من التجارة: ففيها الزكاة إذا حال عليها الحول في يد صاحبها، مثل الدراهم والدنانير، والزكاة فيهما مثلها، فإن كان معه دراهم ودنانير فَإِنَّهُ يضمُّ قيمتها إلى ذلك، وإن لم يكن له سواها وقيمتها أقل من مائتي درهم فلا زكاة فيها؛ لأنَّ زكاة التجارة كالدراهم والدنانير وإن باعها بسلعة أخرى ونوى بها التجارة فهي للتجارة (2).
6
(1) كتاب النيل مع شرحه: 130/ 3 - 140. (2) جامع أبي الحسن البسيوي: 376/ 2.