موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢١

زكاة التمر والتجارة وما يراد به التجارة

الفتاة

321

وقال العلامة خميس الرستاقي: وأما العروض التي يراد بها التجارة فهي داخلة في جملة التجارة وفيها الزكاة كل سنة ما دامت التجارة فيها الزكاة أو في ماله الذي يحمل تجارته عليه ويحمله على تجارته من الذهب والفضة للزكاة، واختلف في العروض إذا اشتري بأقل من مائتي درهم وحال عليه الحول، وهو يسوي مائتي درهم، وأكثر القول أنه لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول، مذ صار يسوي مائتي درهم فصاعدًا إذا كان يراد به التجارة، وقول: إنه لا ينظر في تحول القيمة في العرض ما لم يكن الأصل ما تجب فيه الزكاة ويحول عليه الحول هو تجب فيه الزكاة، وكذلك إن كان أصله مائتي درهم ثم انحطت قيمته في شيء من السُّنة والنصاب قائم، ثم حالت السنة، وهو قيمته مائتا درهم، كان فيه الزكاة على قول من يقول: إن الزكاة تكون بالأصل من الثمن، وعلى قول من يقول: إن الزكاة في القيمة فلا يرى فيه زكاة إذا انحطت قيمته في شيء من السنة حتى صار إلى حال لا تجب فيه الزكاة في شيء من السنة، إن لم يكن معه من ذهب أو فضة أو تجارة غير ما تجب فيه الزكاة).

في

263 تغيير النية في الشيء من الانتفاع إلى التجارة والعكس: أورد العلامة خميس الرستاقي في منهج الطالبين صورًا كثيرة لعروض التجارة، وبين أثر تحويل النية في الشيء من الانتفاع إلى التجارة، قال: وقيل الآنية التي تشترى للتجارة، ولم تكن النية فيه للربح: إنه لا زكاة فيها، وإن نوى بها الربح، ففيها الزكاة، وكل ما ينوي به للربح ففيه الزكاة إذا حضرت، ومن اشترى شيئًا على أنه للتجارة ثم حول نيته على أن ينتفع به، فإن حول نيته قبل الحول لم تكن فيه زكاة التجارة، فإن عاد حول بنيته يريد

(1) منهج الطالبين: 590/ 3.