موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٧

زكاة البحر والعسل والمواشي والتجارة في السكر

الفقاة

347

قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق أن صدقة البقر مثل صدقة الإبل؛ لأنها مثلها في كتاب الله تبارك وتعالى ففي خمس من البقر معهم شاة، وفي العشر شاتان، وفي كل خمس شاة إلى خمس وعشرين، ثم فيها صدقة، وما دون الصدقة من الإبل والبقر هو معهم شنقه ففي خمس وعشرين وما زاد على ذلك إلى خمس وثلاثين، ففيها جذعة، وهي سن بنت مخاض عندهم من الإبل، وفي الست والثلاثين ثنية من البقر، ثم على ترتيب معنا، صدقة الإبل يكون معنا ترتيب صدقة، البقر والجذعة من البقر عندي أنها تقوم في موضع سن بنت مخاض والثنية تقوم مقام ابنة لبون، والرباع يقوم مقام حقة، والسدس يقوم مقام الجذعة من الإبل. وعلى هذا يجري حسابها).

6

281 فيما يعد من المواشي الصغار ويؤخذ منه الصدقة

قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي من كتاب الأشراف قال أبو بكر: واختلفوا في صدقة الفصلان والحملان فكان الشافعي يقول: تؤخذ الصدقات من كل صفة من هذا واحد منه، وبه قال الأوزاعي وإسحاق ويعقوب وقال مالك على صاحب الأربعين من السخال أن يأتي بجذعة أو ثنية من الغنم، ولا يؤخذ من الصغار شيء، وبه قال أبو عبيد وأبو ثور، وكذلك صدقة البقر والإبل. وفيه قول ثالث وهو أن شيء فيها، هكذا قال النعمان ومحمد، وحكي ذلك عن الثوري، وفي هذه المسألة قول رابع: وهو أن يأخذ المصدق مسنة، ثم يرد على رب المال فضل ما بين المسنة والصغيرة التي في ماشيته حكي هذا القول عن سفيان الثوري، وكان سفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل والنعمان ومحمد ويعقوب يقولون: في أربعين حملًا فيها مسنة، يؤخذ من المسنة.

(1) بيان الشرع: 121/ 18 - 122.