الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٨348
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
قال أبو سعيد معي، أنه معاني ما حكي من هذه الأقوال كلها ما يخرج عندي في قول أصحابنا، وأثبت ما يخرج من قولهم معنا قولين، أحدهما: الذي يقول: إن عليه منها. فإن قال قائل من أفضلها، فلا يبعد عنده، وإن قال من الأوسط لم يبعد، وإن قال بالأجزاء منها على القدر لم يبعد أيضا. والقول الثاني: إنه إذا ثبت فيها الصدقة كان فيها الفريضة، وهي الثنية فصاعدًا في المعز والضأن، وأما قوله: ليس فيها صدقة، فلا يخرج ذلك عندي في معنى قولهم، إلا أن يكون من صفة ما لا يعد في الصدقة من أولاد الأنعام فإذا كانت من تلك الصفة، مع صاحب القول الذي لا يعدها مع الماشية، حان عنده معنى هذا القول: إنه لا زكاة فيها في هذا الفصل، ولهذا في قولهم، أقاويل أحدهما: إنه لا يعد من الماشية كل فصاعدا، ولو كان تلك الليلة، أو المصدق، ومنها ما لا يعد إلا ما خلط الشجر مع اللبن، ومنها قول: إنه لا يعد إلا ما قطع الوادي راعيًا على أثر أمه، وقال من قال: ما قطع الوادي هكذا، وقال من قال: ما استغنى عن أمه، ولا أعلم فوق هذا الحال شيئًا إلا يعد، والله أعلم بقوله هذا ليس فيها صدقة على ما يخرج، ولا يخرج عندي إلا على أحد هذه المعاني عند أصحابنا).
منتوج
282 زكاة الفائدة من المواشي: جاء في معارج الآمال بيان لحالات مختلفة في زكاة الفائدة من المواشي: إن من جاء وقته على أربعين شاة ولم يعط عنها شيئًا حتى استفاد إحدى وثمانين شاة، فإنّ عليه أن يؤدّي شاتين؛ لأنّ حكم الفائدة حكم المال الواردة عليه. وإن أعطى عليها نصف شاة ثُمّ استفاد الفائدة قبل أن يعطي النصف الآخر فإنّه يعطي على الفائدة كلّها، ويعطي النصف الباقي عليه؛ لأنه مال لم
يؤدّ عنه زكاته كلّها.
(1) بيان الشرع: 160/ 18 - 161.