الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٠350
الفَقْلُ
الجزء الخامس: الزكاة
من قال: لا تُحمل الفائدة على المال الواردة عليه بعدما مضى الوقت، بل تعتبر لحولها، والله أعلم. وهذه الفروع كلها من الإيضاح.
283 في ذكر المبادلة بالمواشي:
قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي من كتاب الأشراف قال أبو بكر: اختلف أهل العلم فيمن بادل بماشيته قبل حول الحول إلى ماشية الآخر فرارا من الصدقة، فكان الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي يقولون: لا زكاة على كل واحد منهما، فيما قبض من صاحبه حتى يحول على ما يشتري من يوم اشتراه. وقال سفيان الثوري كذلك، غير أنه لم يذكر الفرار من الصدقة، وكان مالك بن أنس والأوزاعي وعبد الملك وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد يرون ذلك الزكاة، إذا كان فرار من الصدقة.
في
قال أبو سعيد: ليس في معاني قول أصحابنا في هذا الفصل شيء مؤكد، إلا أنه يعجبني القولان جميعًا، أن يكون لكل واحد منهما متعلق بمعنى يثبت به، فأما معنى من يقول: لا زكاة فيه إلا بعد الحول؛ لأنه مال متنقل عن ملكه كله، وهذا مال، جديد وإنما تجب الزكاة في المال إذا حال عليه الحول، وأما معنى القول الآخر فإنه إنما انتقل المال من يده بمال مثله مخاطب فيه بمثل المخاطبة في المنتقل عنه من ملكه، ولم يستحل إلى غير ما يبطل معنى الصدقة، والله أعلم، وتنظر في ذلك كله (3).
284 إخراج زكاة الماشية قبل وقتها: قال الإمام السالمي: وذلك كالذي أخذ الوقت لأربعين شاة فمكثت حتى مضى أكثر السَّنة، فرأى حاجة الفقراء، فأعطى عليهنّ شاة، فإنّه يُجزئه ذلك عن زكاتها.
(1) معارج
الآمال: 202/ 15 - 203.
(2) بيان الشرع: 165/ 18.