موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٩

زكاة البحر والعسل والمواشي والتجارة في السكر

الفتاة

349

6

وقيل: تقسم الفائدة على ما أعطى وعلى ما بقي فليحط من الفائدة بقدر ما ناب ما أعطى إن كان نصفًا، فنصف، أو ثلئًا، أو ربعًا، على قدر ما أعطى من الزكاة، ثُمّ يُعطي على الباقي، وما نابه من الفائدة.

وقال بعضهم: ليس عليه في الفائدة شيء بعدما أعطى بعضًا.

ومن استفاد أربعين شاة فمكثت عنده أربعين سنة، ولم يؤد زكاتها، فإنّه يؤديها كلّها في الزّكاة؛ لأنّ عليه في كلّ سنة شاة في ذمته.

وقيل: لا تجب عليه إلّا شاة واحدة، وهذا عَلَى قول من جعلها شريكًا، وقد تقدم نظير ذلك في زكاة الإبل.

وإن استفاد أكثر من أربعين شاة فمكثت عنده سنتين:

فعلى القول الأوّل يؤدّي على كلّ سنة مضت ما وجب عليه فيها، وتكون الزكاة في ذمته.

سنة.

وعلى القول الثاني يَحُط من ذلك ما وجب عليه من الصدقة لكلّ

ومن له أربعون شاة، وتركها سنة ولم يؤدّ عنها الزكاة حتى بلغت في السنة الثانية مائة وإحدى وعشرين، وفي الثالثة ثلاثمائة، وفي الرابعة أربعمائة، وفي الخامسة خمسمائة، ولَم يؤد عنهنّ الزّكاة في السنين الماضية كلّها، ثُمّ تاب بعد ذلك:

فإن بعضهم قال: يعطي على كلّ سنة خمس شياه، فهؤلاء جعلوا حكم الفائدة حكم المال الواردة عليه، ولو مضى الوقت، ما لم يؤد عنه.

وقال بعض: يعطي على السَّنة الخامسة خمس شياه، وعلى الرابعة أربعًا، وعلى الثالثة ثلاثًا، وعلى الثانية اثنتين وعلى الأولى واحدة. وهذا على قول