الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٢352
الفَقَل
الجزء الخامس: الزكاة
وإن نقصت من المائة والعشرين كان ما تلف مِمّا يقابل الَّتِي أعطى ما لَم تنقص عن الأربعين، فإن نقصت عن الأربعين فليس عليه شيء. وقيل: ليس عليه غير التي أعطى أوّلًا على مائة وإحدى وعشرين.
ويُمكن لمن يحتج لهذا القول أن يقول: وإنّما لَم يلزمه شاتان؛ لأنه لم يملك مائة وإحدى وعشرين عند تمام الوقت، وإنّما ملك عند تمام الوقت ما تلزمه عليه شاة واحدة، وقد جوّز له الشّرع فأدّاها قبل الوقت).
285 زكاة العوامل من البقر والإبل
قال أبو الحسن البسيوي: «ومختلف في البقر العوامل (2) والإبل؛ فقال قوم فيهنَّ الصدقة. ولم يوجب ذلك آخرون، وقالوا: ليس فيهنَّ صدقة لما في الحديث الذي جاء: «لَيْسَ فِي القَتُوبَةِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِي الجَارَّةِ صَدَقَةٌ» (3). والحديث المروي عن غير أصحابنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «في الثَّلَاثِينَ
من البقرِ تُدفَعُ جَذْعَةٌ أو جَذَع، وفي الأَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةٌ). فهذا خلاف. فأَمَّا إن كان في الثلاثين تُدفع جَذْعَة فقد وافق؛ لأنَّ في خمس وعشرين من الإبل إلى خمس وثلاثين ابنة مخاض، وهي سنّها جَذْعَة من البقر، فهذا
داخل في هذا الحساب.
(1) معارج الآمال: 199/ 15 – 201.
(2) العوامل
جمع
عاملة،
الأثير: مادة (عمل).
وهي التي تستعمل في الأشغال كالحرث والسقي. انظر: النهاية لابن
(3) لم نجد من خرج الشطر الأول، وأما الشطر الثاني فقد رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ
قريب، باب ما عفي عن زكاته.
(4) رواه أحمد عن أبي عبيدة، والطبراني في الأوسط عن أنس بلفظ قريب، والبيهقي في
الكبرى عن ابن عباس.