موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٧

زكاة البحر والعسل والمواشي والتجارة في السكر

الفقاة

357

فرس دينارًا، وأن سبب قومها دراهم فجعلت في كل مائتي درهم دراهم، والزكاة التي يطلب

خمسة

وقال الإمام السالمي: العبد هو المملوك من الجنس الإنساني، والفرس الخيل، يعني أنّه لا يلزم المسلم أن يزكي عن هذين الجنسين لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عفا عن زكاتهما، وخالف أبو حنيفة فقال بوجوب الزكاة في الخيل إذا كانت ذكرانًا وإناثًا نظرًا إلى النسل، فإن انفردت ففيه عنه روايتان، ثم إن عنده أن المالك يتخير بين أن يخرج عن كل فرس دينارًا أو تقوم ويخرج ربع العشر، ورُدَّ عليه بحديث الباب، وأجيب بحمل النفي فيه على الرقبة لا على القيمة، وهو تكلف بعيد عن معنى الحديث، ولو صح لجاز أن يقال بمثله في العبد وهو باطل إجماعًا، واستدل بالحديث من قال من أهل الظاهر بعدم وجوب الزكاة في العبد والفرس مطلقًا ولو كانا للتجارة، والجواب: أنَّ زكاة التجارة ثابتة بالإجماع كما نقله غير واحد من العلماء فيخصص به عموم هذا الحديث (2).

288 إسقاط الزكاة عن الجارَّة والكُشعة والنجة والجَبْهَة:

في

النُّحة،

عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس في الجارة، ولا الكُسْعَة، ولا في ولا في الجبهة صدقة». قال الربيع: الجارة: الإبل التي تُجَرُّ بالزمام وتذهب وترجع بقوت أهل البيت، والكسعة: الحمير، والنخة الرقيق والجبهة الخيل. قال الربيع قال أبو عبيدة: ليس في شيء من هذا صدقة ما لم تكن للتجارة (3).

(1) بيان الشرع: 136/ 18.

(2) شرح الجامع الصحيح: 90/ 2.

?

(3) شرح الجامع الصحيح: 88/ 2، والحديث في مسند الربيع: رقم 338.