موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٠

370

الفل

الجزء الخامس: الزكاة

296 تفريق الغنم لأخذ الصدقة:

قال الإمام السالمي: وذلك أنّ السّاعي وربّ المال يقسمان الغنم نصفين، يَختار ربّ الغنم أي النصفين، ثُم يَختار الساعي من النصف الباقي شاة، ثُمّ ربّ الغنم شاة، ثُمّ الساعي شاة، ثُمّ ربّ الغنم شاة حتى يستوفي.

لئلا

وقيل: بل الخيار أوّلًا في النصف الباقي لربّ المال ثُمّ الساعي، وذلك يقع في كرائم الأموال، ولا في لئامها، فربّ المال يختار لنفسه الكريمة من النصف الباقي، والساعي يفرّ من اللئيمة.

النصف

وإنما جعلوا هذا في النصف الباقي؛ لأنّ صاحب المال يختار النصف الذي فيه كرائم ماله فيعزله على حدة، وربّما يبقى من الكرائم في الباقي، فجعلوا له أن يختار شاة ثُمّ الساعي شاة، وهكذا حتى تتمّ الفريضة.

وقيل: يدخل في الغنم بغير القسمة فيصاح فيها فتصدع فرقتين، ثُمّ الخيار على ما تقدّم. وفي الإشراف: أنّ عمر بن الخطاب لقي سعدًا فقال له: إذا صدقتم الماشية فاقسموها ثلاثا، ثُمّ يَختار ربّ الغنم القلث، وتختار من القلثين الباقيين. وعن عمر بن عبد العزيز أنّه قال: يَختار الْمُصدِّق الثلث الأوسط، وبه قال الزهري، والقاسم.

من

وقال الحكم بن عيينة، وسفيان الثوري: تفرق فرقتين.

وقال الشافعي: يجب على ربّ المال الوفاء، به قال ابن

المنذر.

ونقول: قال أبو سعيد يحلو في نفسي هذا القول، وإن كنت لم أعلمه من قول أصحابنا. قال: ولو كانت الزكاة إنّما هي جزء من المال لما جاز إلّا

القسم بالنظر.