الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧الفصل الأول
حدود القضاء والقدر
237
134 القضاء والقدر من أصول الدين
الأصل السادس من أصول الدين الإسلامي هو الإيمان بالقدر، وهو ما جاء به الحديث الشريف ولا يتم إيمان المرء إلا بهما. وقد وردت بذلك آثار كثيرة دالة على أن إيمان المسلم لا يتم إلا بالإيمان بالقدر، كما وردت الآثار بالنهي عن الجدل فيه، والنهي عن مجالسة المنكرين له. وتضع الإباضية هذا الأصل بعد أصل التوحيد مباشرة، وأحيانًا تأخره بعد أصل العدل الإلهي. والإيمان بالقضاء والقدر واجب على كل مكلف، وواجب أن يعلم أن ما كان من خير وشر، ونفع وضر، وإيمان وكفر، ورشاد وخسر، وعرفان ونكر، وشقاوة وسعادة وغير ذلك قد سبق به قضاء الله سبحانه، وقدره في أزليته قبل وجود عينه.
والقدر كله خلق الله، ويجب الإيمان بأن الله هو الخالق والخلاق العليم والقادر والمقتدر، فالقدر كله حق من الله، ويجب الإيمان به على كل ما علم وسبق في علمه، وجرى الخلق من الخير والشر، والنفع والضر، والغنى والفقر، والإيمان والكفر، ولا مخرج للعباد من علم الله وقدره".
:
:
(1) الجيطالي قناطر الخيرات، ج 1، ص 236 ـ 237. 2 وأيضًا أطفيش الذهب الخالص، ص 22. (2) البسيوي الجامع، ج 1، ص 535. وأيضا الكندي: بيان الشرع، ج 1، ص 88.