الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨238
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله وإني محمد رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالموت وبالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر)، وقال: كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس (3).
135 الإيمان بالقدر خيره وشره
قال: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه» (3).
يقول السالمي: ندين بأن الله تعالى خالق كل شيء، ندين بأن القدر خيره وشره من الله» (4).
كتب الحسين بن علي له الله (ت 61 هـ / 680 م): فالذي أنا وآبائي عليه أنه من لم يؤمن بالقضاء والقدر كله خيره وشره، وحلوه ومره، فقد كفر ومن حمل المعاصي على الله وعجل فقد فجر، إن الله تبارك وتعالى لم يطع باقتدار من المطيع، ولم يُعصى بغلبة من العاصي، لكنه المالك لما ملكهم عليه والقادر لما أقدرهم عليه.
فإن ائتمروا بالطاعة لم يكن لهم عنها صارفًا، وإن ائتمروا بالمعصية،
(1) سنن الترمذي، رقم الحديث (2145) تحت باب القدر، باب ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره، 453/ 4.
(2) الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح، باب (12) في القدر والحذر والتطير، حديث 73. صحيح مسلم، رقم (2655) كتاب القدر، باب كل شيء بقدر، ص 1428.
(3) سنن الترمذي: رقم الحديث (2144)، كتاب القدر، باب ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره، تحقيق: إبراهيم عطوة عوض، مطبعة مصطفى الحلبي، القاهرة، 1382 هـ /1962 م، 451/ 4. (4) نور الدين السالمي بهجة الأنوار، شرح أنوار العقول في التوحيد مكتبة الاستقامة ـ سلطنة عُمان، ط 3، 2003 م، ص 134. وسنذكره فيما بعد السالمي: بهجة الأنوار. وأيضا: أطفيش:
شرح النيل، ج 17، ص 161.