موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٢

372

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

«لا يفرق بين مجتمع، يكون للرجل عشرون ومائة شاة ففيها شاة، وإذا افترقت أربعين أربعين ففيها شاة، وقوله: «لا يجمع بين متفرق»، والرجلان بينهما أربعون شاة، فإذا جمعتا كان فيهما، شاة، فإن فرقها لم تكن فيها شاة، وكان أحمد بن حنبل يقول في رجلين لكل واحد منهما أربعون شاة أن يعد ما بينهما فعليه شاتان، كان أحد الراعيين في البصرة، وإن كان له ببغداد عشرون شاة، وبالكوفة عشرون فلا شيء عليه؛ لأنه لا يجمع بين متفرق. قال أبو بكر: لا نحفظ هذا عن غيره.

قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج عندي على ما يحسن فيه التأويل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع حذار الصدقة» فهو تأويل حسن، لا أعلم فيه ما لا يخرج من قول أصحابنا).

298 الشركة في الماشية:

ذلك أن تكون الماشية بين مالكين فصاعدًا، بحيث لا يتميّز نصيب كلّ

واحد منهم من نصيب الآخر، كماشية ورثها قوم وابتاعوها معا فهي بينهم، وتسمّى هذه الشركة خلطة الأعيان، وخلطة الشّيوع.

شائعة

فأكثر القول عندنا: أنّ حكم هذا المال حكم مال واحد، فيستتِم الشريك بسهم شريكه، ويؤدّي كلّ واحد منهما عَلَى قدر حصته قل أو كثر، وهو المفهوم من قوله: «لَيْسَ فِي مَا دُونَ أَرْبَعِينَ شَاةً شَيْءٌ» (2).

فالمفهوم

منه الإطلاق، سواء كانت لمالك واحدٍ أو مُلّاك شتّى.

(1) بيان الشرع: 146/ 18 ـ 147، وانظر: معارج الآمال: 177/ 15 – 179.

(2) رواه عبد الرزاق في المصنف عن علي، وابن أبي شيبة في المصنف عن عمرو بن شعيب

عن أبيه عبد الله عن جده.