الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٤374
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
والجواب الثالث: لا نسلم بأنّ الزّكاة محصور في ذلك الحديث، بل نقول: إنّه أصل وغيره أيضًا أصل، ولا تنافي بين الأصلين؛ لجعل كل واحد
في موضعه.
وقد ثبت في حديث أنس عن كتاب أبي بكر: «ولا يُجمع بين متفرّق، ولا يفرّق بين مجتمع خشية الصدقة»، فهذا يدل على ثبوت شيء في الاجتماع لا يثبت حال الافتراق).
299 حمل الضأن على المعز في الزكاة
سئل الإمام السالمي عن حمل الضأن على المعز في الزكاة وأنهما جنس واحد ما وجهه ذلك مع ما نرى من اختلاف نوعيهما؟
فأجاب: وجه ما نرى من اتحاد الجنس وإن اختلف النوع فذلك الاختلاف غير مضر بالحمل، وإنما هو كاختلاف الحبوب مع أنها
واحد (2).
جنس
300 الماشية تشترى للتجارة وينوى أن تكون سائمة: قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي من كتاب الأشراف قال أبو بكر: واختلفوا في الماشية للتجارة، ينوي صاحبها أن تكون سائمة، فكان سفيان الثوري يقول: لا يزكيها حتى يحول عليها الحول من يوم نوى، وكذلك قال أبو ثور وأصحاب الرأي. قال سفيان: وإن كانت عنده غنم سائمة، فبدا له أن يجعلها للتجارة، فلا تكون للتجارة حتى يصدقها من زكاتها زكاة السائمة. وقال أصحاب الرأي: إذا اشترى الإبل للتجارة، ثم بدا له فجعلها سائمة،
(1) معارج الآمال: 175/ 15 - 176، والحديث سبق تخريجه. (2) شرح النيل: 20/ 2 - 21.